والتفقه في الدين، وسؤال أهل العلم عما أشكل. وهذا كتاب الله بين أيدينا فيه الهدى النور. وهكذا سنة الرسول ﷺ بين أيدينا، تدل على الحق وترشد إليه، وتبين ما قد يخفى من كتاب الله ﷿، كما قال سبحانه: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (١).
والعلماء موجودون بحمد الله، نسأل الله أن يبارك فيهم، ويعينهم على أداء الواجب، ويكثرهم ويمنحهم التوفيق، ويوفقهم لكل خير، ويعينهم على ما ينفع الأمة في دينها ودنياها إنه جواد كريم.
وقد أخذ الله الميثاق بذلك، وعلى الناس أن يتعلموا ويتبصروا، ويسألوا ولا يستحيوا من طلب العلم، فإن الله لا يستحي من الحق، فأم سليم امرأة أبي طلحة ﵂ قالت والناس يسمعون: «يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق. فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟. فقال النبي ﷺ: نعم إذا هي رأت الماء (٢)»، يعني المني.
فإذا احتلم الرجل أو المرأة في النوم في الليل أو النهار فعليهما الغسل إذا رأيا المني. فإذا لم يريا المني فلا غسل عليها.
وهكذا إذا قبل زوجته، أو نظر إليها، أو تفكر وأنزل المني عليه الغسل، وهكذا المرأة إذا قبلت زوجها، أو نظرت إليه أو تفكرت، ثم أنزلت المني فعليها الغسل.
فالتعلم والتفقه في الدين من أهم الواجبات. ولا سيما في عصرنا هذا عصر الغربة وقلة العلم والعلماء.
فالواجب التعلم والتفقه في الدين لقول النبي ﷺ: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (٣)» متفق على صحته.