بنور الهدى لاعتبر قال الله ﷾: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ (٣)، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾ (٤)، وفي صحيح مسلم عن أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: يقول الله تعالى: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا (٥)» الحديث. وعن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال «اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة (٦)» الحديث. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن النبي ﷺ قال: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه (٧)» متفق عليه. وهذه الأحاديث وما جاء في معناها تدل على وجوب الحذر من الظلم في الأنفس والأعراض والأموال لما في ذلك من الشر العظيم، والفساد الكبير، والعواقب الوخيمة، كما تدل على وجوب التوبة إلى الله سبحانه مما سلف من ذلك، والتواصي بترك ما حرم الله من الظلم وغيره من سائر المعاصي.
وفقني الله وإياكم لمحاسن الأخلاق وصالح الأعمال، وجنبنا مساوئ الأخلاق ومنكرات الأعمال، وهدانا صراطه المستقيم، إنه جواد كريم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.