واتباع شريعته والالتزام بذلك كما قال ﷿: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدونَ﴾ (١)، وقال سبحانه: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ (٢)، والمعنى قل يا أيها الرسول للناس إن كنتم تحبون الله صادقين فاتبعوني يحببكم الله، فمن أحب الله صادقا وأحب رسوله صادقا فالواجب عليه اتباع محمد ﷺ فيما جاء به من فعل الأوامر وترك النواهي، وعلى رأسها توحيد الله والإخلاص له وترك الإشراك به ثم إقام الصلوات الخمس والمحافظة عليها في أوقاتها، الرجل يؤديها في الجماعة والمرأة تؤديها في بيتها كما أمر الله بذلك بخشوع واستقامة وطمأنينة في قيامها وركوعها وسجودها وبين السجدتين، وحين الارتفاع من الركوع يؤديها المؤمن والمؤمنة كما أمر الله.
وفي الصحيحين «أن رجلا دخل المسجد - مسجد الرسول ﷺ في المدينة - والنبي ﷺ جالس في أصحابه فصلى ولم يتم صلاته ثم جاء فسلم على النبي ﷺ فرد ﵇ ﵊، وقال له ﵊ ارجع فصل فإنك لم تصل، فرجع فصلى كما صلى فعلها ثلاث مرات، كلما جاء سلم ورد عليه النبي السلام وقال له ارجع فصل فإنك لم تصل، فقال الرجل في الثالثة والذي بعثك بالحق نبيا ما أحسن غير هذا فعلمني، فقال له النبي ﷺ إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن (٣)»، وفي اللفظ الآخر، «ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها (٤)» فبين ﷺ لهذا الرجل المسيء صلاته كيفية الصلاة التي شرعها الله لعباده وأمره أن يلتزم بذلك، وفي هذا الحديث العظيم بيان أن الطمأنينة