خيارهم ويصلح قيادتهم ويمنح الجميع الفقه في الدين، والتمسك بشريعة الله والتحاكم إليها والحذر مما يخالفها إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه، ولا يفوتني هنا أن أنبه أنه يشرع عند سماع الإنسان ما يسره من خطبة أن يقول الله أكبر أو سبحان الله، أما التصفيق الذي يفعله بعض الناس فليس من شرع الله ﷾، بل هو منكر ومن أعمال الجاهلية التي كانوا يفعلونها، ولكن المشروع عند سماع الإنسان في الخطبة أو ما يقوله مديره أو غيره من كلمات طيبة أن يقول الله أكبر أو سبحان الله، وكذلك عندما يسمع ما يستنكر يقول سبحان الله أو الله أكبر. هكذا كان النبي ﵊ يسبح الله ويعظمه ويكبره إن سمع خيرا أو سمع ما يسوء كبر الله وعظمه وقال سبحان الله، ﵊ إنكارا للمنكر وفرحا للطيب، فنكبر الله عند سماع ما يسر ونشكره ونسبحه عند سماع ما يسر، وكذلك ننكر المنكر عند سماعه بقولنا سبحان الله أو الله أكبر أو ما أشبه ذلك من الكلمات الطيبة التي كان يتعاطاها ﵊. ولما «قال بعض الصحابة للنبي ﵊ اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط لما رأوا بعض المشركين يتعلقون بالأشجار وينوطون عليها السلاح قال: الله أكبر، قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة (١)» «ولما قال له رجل نستشفع بالله عليك قال سبحان الله إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه (٢)». . والمقصود أن سنته ﷺ التكبير والتسبيح وذكر الله عند سماعه أو رؤيته ما يسر، وهكذا عند سماعه أو رؤيته ما ينكر فنقتدي به في ذلك ﵊.
ومما ينبغي التنبيه عليه أنه يجب على المريض أن يؤدي الصلاة في وقتها على حسب استطاعته إن قدر قائما فقائما، وإن لم يستطع صلى قاعدا وإن لم يستطع صلى على جنبه فإن لم يستطع فمستلقيا، ولا يجوز له تأخير الصلاة إلى وقت آخر كما يفعل بعض المرضى ويؤخرها لعله يشفى ليصليها على وجه أكمل، بل يجب على المريض أن يصلي في الوقت على حسب حاله. يقول النبي ﷺ لبعض الصحابة لما كان مريضا: «صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم