أخلف (١)».
قال الشيخ الشنقيطي ﵀ في تفسيره في توجيه الاستدلال ما نصه: فكون إخلاف الوعد من علامات المنافق يدل على أن المسلم لا يجوز له أن يتسم بسمات المنافقين. اهـ (٢).
٢ - وفيه عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: «لما مات رسول الله ﷺ جاء أبا بكر مال من قبل العلاء بن الحضرمي، فقال أبو بكر: من كان له على النبي ﷺ دين أو كانت قبله عدة فليأتنا. قال جابر: فقلت وعدني رسول الله ﷺ أن يعطيني هكذا وهكذا وهكذا فبسط يديه ثلاث مرات قال جابر: فعد في يدي خمسمائة ثم خمسمائة ثم خمسمائة (٣)».
ففي هذا الحديث دليل على وجوب الوفاء بالوعد؛ لأن المال ليس لأبي بكر وإنما هو من بيت مال المسلمين فدل ذلك على أن هذه العدة دين على رسول الله ﷺ. قال الشنقيطي في توجيه الاستدلال: فجعل العدة كالدين وأنجز لجابر ما وعده به النبي ﷺ من المال فدل ذلك على الوجوب. اهـ.
وفي حديث أبي هريرة دليل على وجوب الوفاء بالوعد وأن خلفه من علامات النفاق وصفات المنافقين الموجبة بمجموعها لعقابهم في الدنيا وفي الآخرة.
٣ - وفي البخاري أن سعيد بن جبير قال: سألني يهودي من أهل الحيرة أي الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا أدري حتى أقدم على حبر العرب فأسأله فقدمت فسألت ابن عباس فقال: قضى أكثرهما وأطيبهما إن رسول الله ﷺ إذا قال فعل، قال ابن حجر في الفتح: والغرض من ذكر هذا الحديث في هذا الباب بيان توكيد الوفاء بالوعد لأن موسى ﷺ لم يجزم بوفاء العشر ومع ذلك فوفاها فكيف لو جزم. اهـ.
وقال الشيخ الشنقيطي في توجيه الاستدلال بحديث ابن عباس: ووجه الدلالة منه أنه قضى أطيبهما وأكثرهما إن رسول الله ﷺ إذا قال فعل فعلى