صفة نبي، (١)» حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر عن أبيه عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا وعد أخلف (٢)».
حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله ﵃ قال: «لما مات النبي ﷺ جاء أبا بكر مال من قبل العلاء بن الحضرمي فقال أبو بكر: من كان له على النبي ﷺ دين، أو كانت له قبله عدة فليأتنا، قال جابر: فقلت وعدني رسول الله ﷺ أن يعطيني هكذا وهكذا وهكذا فبسط يديه ثلاث مرات، قال جابر: فعد في يدي خمسمائة، ثم خمسمائة، ثم خمسمائة (٣)».
حدثنا محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا سعيد بن سليمان، حدثنا مروان بن شجاع عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير قال: سألني يهودي من أهل الحيرة: أي الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا أدري حتى أقدم على حبر العرب فأسأله، فقدمت فسألت ابن عباس، قال: قضى أكثرهما وأطيبهما، إن رسول الله ﷺ إذا قال فعل - انتهى من صحيح البخاري - وقوله في ترجمة الباب المذكور " وفعله الحسن " يعني الأمر بإنجاز الوعد. ووجه احتجاجه بآية ﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾ (٤) أن الثناء عليه بصدق الوعد يفهم منه أن إخلافه مذموم فاعله: فلا يجوز، وابن الأشوع المذكور هو سعيد بن عمرو بن أشوع الهمداني الكوفي، كان قاضي الكوفة في زمان إمارة خالد القسري على العراق، وقد وقع بيان روايته المذكورة عن سمرة بن جندب في تفسير إسحاق بن راهويه وهو إسحاق بن إبراهيم الذي ذكر البخاري أنه رآه يحتج بحديث ابن أشوع: كما قال ابن حجر في " الفتح " والمراد أنه كان يحتج به في القول بوجوب إنجاز الوعد. وصهر النبي ﷺ الذي أثنى عليه بوفائه له بالوعد هو أبو العاص بن الربيع زوج زينب بنت رسول الله ﷺ، وقد أسره المسلمون يوم بدر كافرا، وقد وعده برد ابنته إليه وردها إليه، خلافا لمن زعم أن الصهر المذكور أبو بكر