٢ - وروي «أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له النبي ﷺ: اختر منهن أربعا وفارق سائرهن (١)».
٣ - وروي «عن نوفل بن معاوية أنه قال: أسلمت وتحتي خمس نسوة فسألت النبي ﷺ فقال: فارق واحدة وامسك أربعا (٢)» ولما ظهر الإسلام هذب التعدد، ووضع له الأسس والشروط المناسبة وقيده بالعدد، وجعله قاصرا على أربع زوجات فقط، وشدد فيه على العدل بين الزوجات في الأمور المادية التي يستطيع الإنسان القيام بها. واشترط فيه قدرة الرجل على الإنفاق على زوجاته وأولاده. وظهر هذا بوضوح في الآية الكريمة: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ (٣).
ويلاحظ أن التعدد في الإسلام ليس مشروطا- كما يقال- بكون الزوجة الأولى مريضة أو لا تنجب، وإنما هو مباح من الأصل، وللمسلم أن يتزوج اثنتين أو ثلاثا أو أربعا ما دام يرى في نفسه القدرة على الإنفاق على زوجاته والعدل بينهن (٤).
وها هو عمر بن الخطاب أمير المؤمنين ﵁ يعرض ابنته حفصة على أبي بكر الصديق ﵁، وهو يعرف أن لدى الصديق أكثر من زوجة ولم يكن مريضات ولا عقيمات. وعرض عمر بن الخطاب ﵁ ابنته حفصة كذلك على عثمان بن عفان ﵁ وهو زوج لإحدى بنات رسول الله ﷺ، ولم يجد ﵁ في ذلك غضاضة ولا ضررا على ابنته.
وهناك ثلاث وجهات نظر حول الحد الأقصى لتعدد الزوجات تخالف ما أجمع عليه المسلمون وهو أنه لا يجوز الزواج بأكثر من أربع، وهي: