المشرك نجس ولا يطهره الماء.
وقد كان النبي ﷺ يقرأ عليهم القرآن في المجامع، فإذا مر بالسجدة سجد وسجدوا معه حتى لا يجد أحدهم مكانا لجبهته، ومن البعيد جدا أن يكونوا كلهم إذ ذاك على وضوء، فمن المعلوم أن مجامع الناس تجمع المتوضئ وغيره (١)، وقد روي عن ابن عمر ﵄ أنه كان يسجد على غير طهارة (٢).
الدليل الخامس: أن سبب سجود الشكر يأتي فجأة وقد يكون من يريد السجود على غير طهارة، وفي تأخير السجود بعد وجود سببه حتى يتوضأ أو يغتسل زوال لسر المعنى الذي شرع السجود من أجله.
الدليل السادس: أن الله ﷾ أخبرنا عن السحرة أنهم سجدوا لما آمنوا بموسى ﵊، مع أنهم غير متوضئين، ولم ينكر عليهم جل وعلا هذا العمل، وقد ورد أيضا في شرعنا ما يماثله، ومن ذلك ما روي من قصة المشركين الذين أسلموا فاعتصموا بالسجود، ولم يقبل منهم ذلك خالد بن الوليد ﵁ فقتلهم، فلما بلغ ذلك النبي ﷺ أمر لهم بنصف الدية، ولم ينكر النبي ﷺ هذا السجود مع أنهم لم يتوضئوا، ولم