الإسلام ما ليس منه، ويجب أن يعرف التراث الإسلامي وأنه ما ثبت بكتاب الله أو سنة رسوله ﷺ ومما شرعه الله لعباده أو أجمع عليه المسلمون هذا هو التراث الإسلامي. أما ما ابتدعه المبتدعون وأحدثه المحدثون من عبادات أو أماكن تعظم أو أشجار وغير ذلك - فهذه لا يجوز أن تنسب إلى الإسلام ويقال إنها تراث إسلامي، بل يبين أنها بدع، وأنه من الواجب الحذر منها كما قال ﵊ في الحديث الصحيح: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١)» متفق على صحته، وقال ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٢)» أخرجه مسلم في صحيحه.
والخلاصة أن المقصود من التراث الإسلامي هو ما بعث به نبينا ﵊ من الهدى ودين الحق والكتب التي ألفت في ذلك، مما ينفعنا والمخطوطات الموجودة في ذلك، وهكذا كل ما نريده ونأخذ به ونستعين به على طاعة الله وعلى الإعداد لأعداء الله، أما ما يخالف ديننا فهو ليس من الإسلام في شيء، بل يجب أن يحارب ويبتعد عنه، ويحذر منه على حسب ما تقتضيه الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة ومن إجماع أهل العلم.
وأسأل الله ﷿ بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يمنحنا وإياكم الفقه في الدين والثبات عليه، وأن يصلح أحوالنا جميعا، وأن يوفق جميع المسلمين في كل مكان للفقه في الدين والثبات