Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 37, halaman 270

  1. العدد السابع والثلاثون
  2. البحوث
  3. المبادرة والمسابقة إلى الأعمال الصالحة في ضوء الكتاب والسنة
  4. الرسول ﷺ يتعهد أصحابه بالتربية والقدوة حتى يصبح السبق خلقا من أخلاقهم

ولعله ليس بخاف ما حصل للمخلفين الثلاثة في غزوة تبوك من تأخير التوبة عليهم - مع فضلهم وسبقهم - ومقاطعة المسلمين لهم فضاقت الأرض عليهم بما رحبت، وضاقت عليهم أنفسهم، فيقول أحدهم وهو كعب ﵁ واصفا حالهم: حتى تنكرت في نفسي الأرض فما هي بالتي أعرف، وتنكرت لنا الحيطان حتى ما هي بالحيطان التي نعرف، وتنكر لنا الناس ما هم الذين نعرف، وهكذا،. . . إلى أن أمروا باعتزال نسائهم وبقوا يبكون لا يكلمهم أحد ولا يرد عليهم سلاما، حتى أذن الله بالتوبة عليهم (١).

كل هذا لا لحرام اقترفوه ولا لجريمة جنوها سوى أنهم لم يبادروا إلى الخروج معه ﷺ في الغزوة لا لنفاق أو شك في قلوبهم ولكن تسويفا وتباطوءا، وهكذا كانت التربية في تلك الفترة تربية جادة، وكانت المؤاخذة لهؤلاء النفر الثلاثة مختلفة عن المؤاخذة لغيرهم من المنافقين والضعفاء، وذلك لإعداد مجتمع رباني وقاعدة صلبة للقيام بمهام الدعوة والدفاع عن الدين وأهله.

وهكذا بقي الرسول ﷺ يربي أصحابه ويتعهدهم ويغرس في نفوسهم روح السبق والمبادرة على ضوء ما يتنزل من الذكر الحكيم، وكان هو ذاته ﷺ لهم قدوة وأسوة حسنة في القول والفعل حتى أصبح هذا العنصر عنصر المبادرة شيمة من شيمهم، وجزءا لا ينفصل عن ذواتهم، يطيرون إليه مستسهلين كل صعب، مستعذبين كل مر، مستقربين كل بعيد، مستبعدين كل عذر وإن بدا وجيها، متجاهلين كل المعوقات

Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 37، ص 270 (SanadKitab #8322, hlm. urut 16285)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.