يفتح الله على يديه ". قال عمر بن الخطاب: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ، قال: فتساورت لها رجاء أن أدعى لها، وفي بعض الألفاظ: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها قال: فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله ﷺ كلهم يرجو أن يعطاها، فدعا رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب فأعطاه إياها وقال: امش على رسلك ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك، فسار علي شيئا ثم وقف ولم يلتفت، فصرخ: يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس؟. . . . . (١)» إلخ.
ولا يخفى ما في هذه القصة من تسابق الصحابة. وتنافسهم على أخذ الراية والفوز بمحبة الله ورسوله، كما لا يخفى موقف علي ﵁ وخروجه إلى الغزو متناسيا ما به من ألم الرمد وغير متعلل بذلك.
وهذا أبو محجن الثقفي ﵁، كان سجينا في بيت سعد بن أبي وقاص أثناء معركة القادسية، وكان سعد مريضا - يومئذ - وفرسه تجول، فتعطش أبو محجن إلى القتال، ولم يصبر عن المسارعة إلى أداء الواجب والاشتراك في المعركة فطلب من زوج سعد أن تخلي سبيله، ويعدها إن سلمه الله أن يأتي ويضع رجله في القيد، وهكذا يخرج أبو محجن على فرس سعد ويبلي بلاء حسنا، فيتعجب الناس له، ثم يعود ويضع رجله في القيد كما وعد (٢).
وهكذا لم يمنع السجن أو القيد هذا البطل من القيام بالواجب، وكان من الممكن أن يقول يكفيني ما أنا فيه من سجن، وقيد، وهم،