أولا: ما روي عن عائشة ﵂ أنها قالت: «أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، فنسخ من ذلك خمس وصار خمس رضعات معلومات يحرمن، فتوفي رسول الله ﷺ والعمل على ذلك (١)». رواه مسلم.
ثانيا: وكذلك استدلوا بما «روي عن رسول الله ﷺ أمره سهلة بنت سهيل عندما جاءت إلى الرسول ﷺ تسأله في شأن سالم، فأمرها أن ترضعه خمس رضعات (٢)» (٣).
وقالوا بأن آية: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ (٤) جملة فسرتها السنة وبينت أن الرضاعة المحرمة هي ما كان خمس رضعات، وقالوا: إن صريح ما رويناه يخصص مفهوم ما رووه، فنجمع بين الأخبار ونحملها على صريح ما رويناه، (٥) وكذلك احتجوا بقول الرسول ﷺ: «لا تحرم المصة ولا المصتان (٦)».
القول الرابع:
وذهب قوم إلى أن الرضاع المحرم ما كان سبع رضعات فأكثر، أما إذا كان أقل من سبع رضعات فإنه لا تثبت به حرمة النكاح، ويجوز الزواج حتى ولو كان الرضاع حصل ست مرات.
وقد ذكر ابن حزم في كتابه المحلى: وقد روي أيضا سبع رضعات لما روي عن عبد الله بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أنها قالت: «إنما يحرم من الرضاع سبع رضعات (٧)».