حكم الاستعانة بالكفار في قتال الكفار
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وإمام المتقين وقائد المجاهدين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: -
فقد اختلف العلماء ﵏ في حكم الاستعانة بالكفار في قتال الكفار، على قولين:
أحدهما المنع من ذلك. واحتجوا على ذلك بما يلي: -
أولا: ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة ﵂ «أن رجلا من المشركين - كان معروفا بالجرأة والنجدة - أدرك النبي ﷺ مسيره إلى بدر في حرة الوبرة فقال: جئت لأتبعك وأصيب معك، فقال له النبي ﷺ: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: ارجع فلن أستعين بمشرك، قالت: ثم مضى حتى إذا كنا في الشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال له أول مرة، فقال: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: ارجع فلن أستعين بمشرك، ثم لحقه في البيداء، فقال مثل قوله، فقال له: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم، قال: فانطلق (١)» اهـ.
واحتجوا أيضا بما رواه الحاكم في صحيحه من حديث يزيد بن