المشرك الذي رده في غزوة بدر رجاء إسلامه، قال: وذلك واسع للإمام أن يرد المشرك ويأذن له. انتهى. وكلام الشافعي كله نقله البيهقي عنه. . اهـ. وقال النووي ﵀ في شرحه لصحيح مسلم ص ١٩٨، ص ١٩٩ ج ١٢ ما نصه: قوله: «عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ خرج قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة (١)» هكذا ضبطناه بفتح الباء، وكذا نقله القاضي عن جميع رواة مسلم، قال: وضبطه بعضهم بإسكانها، وهو موضع على نحو من أربعة أميال من المدينة. قوله ﷺ: «فارجع فلن أستعين بمشرك (٢)» وقد جاء في الحديث الآخر أن النبي ﷺ استعان بصفوان ابن أمية قبل إسلامه، فأخذ طائفة من العلماء بالحديث الأول على إطلاقه، وقال الشافعي وآخرون: إن كان الكافر حسن الرأي في المسلمين ودعت الحاجة إلى الاستعانة به استعين به وإلا فيكره، وحمل الحديثين على هذين الحالين، وإذا حضر الكافر بالإذن رضخ له ولا يسهم، والله أعلم. . اهـ.
وقال الوزير ابن هبيرة في كتابه: الإفصاح عن معاني الصحاح ج ٢ ص ٢٨٦ ما نصه: واختلفوا: هل يستعان بالمشركين على قتال أهل الحرب، أو يعاونون على عدوهم؟: فقال مالك وأحمد: لا يستعان بهم ولا يعاونون على الإطلاق. واستثنى مالك: إلا أن يكونوا خدما للمسلمين فيجوز، وقال أبو حنيفة: يستعان بهم ويعاونون على الإطلاق، ومتى كان حكم الإسلام هو الغالب الجاري عليهم، فإن كان حكم الشرك هو الغالب كره، وقال