٦ - قال ابن حجر: وقع في مرسل عبيد بن عمير أحد كبار التابعين فيما أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عنه نحو حديث السائب وفيه: (أن عمر جعله أربعين سوطا فلما رآهم لا يتناهون جعله ستين سوطا، فلما رآهم لا يتناهون جعله ثمانين سوطا وقال: هذا أدنى الحدود) (١).
٧ - أخرج مالك في الموطأ عن ثور بن يزيد " أن عمر استشار في الخمر فقال له علي بن أبي طالب: نرى أن تجعله ثمانين، فإنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى، فجلد عمر في الخمر ثمانين ".
قال ابن حجر (٢): وهذا معضل، وقد وصله النسائي والطحاوي من طريق يحيى بن فليح عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس مطولا ولفظه: «أن الشراب كانوا يضربون على عهد رسول الله ﷺ بالأيدي والنعال والعصا حتى توفي، فكانوا في خلافة أبي بكر أكثر منهم، فقال أبو بكر: لو فرضنا لهم حدا فتوخى نحو ما كانوا يضربون في عهد النبي ﷺ فجلدهم أربعين حتى توفي، ثم كان عمر فجلدهم كذلك حتى أتي برجل» فذكر قصة وأنه تأول قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ (٣) وإن ابن عباس ناظره في ذلك واحتج ببقية الآية وهو قوله تعالى: ﴿إِذَا مَا اتَّقَوْا﴾ (٤) والذي يرتكب ما حرمه الله ليس بمتق، فقال عمر: ما ترون؟ فقال علي. . " فذكره وزاد بعد قوله: