أن لا يقل عدد الشهود عن رجلين تتوفر فيهما شروط الشهادة ويزيد أبو حنيفة وأبو يوسف على هذا بأن تكون الرائحة قائمة وقت تحمل الشهادة، ويخالفهما محمد فلا يشترط ذلك.
وأما الإقرار فيكفي مرة واحدة في المذاهب الأربعة، ويرى أبو يوسف أن كل إقرار يسقط بالرجوع فعدد الإقرار فيه كعدد الشهود فلا بد من الإقرار مرتين عنده، وأما الرائحة فالمقدم في مذهب الإمام أحمد ﵀ أنه لا يجب الحد بوجود الرائحة، وبها قال أبو حنيفة والشافعي رحمهما الله تعالى، ويخالفهم مالك ﵀ فيرى وجوب الحد بوجود الرائحة، وقوله هذا رواية عن أحمد ﵀.
وكذلك القيء لا يعتبر وجوده دليلا شرعيا عند أبي حنيفة، وهو مذهب الشافعي ﵀ ورواية عن أحمد ﵀، ويخالفهم مالك ﵀ وهو الرواية الثانية في مذهب أحمد ﵀ وهو القول بوجوب الحد اعتمادا على القيء.
وأما السكر فالشافعي ومن وافقه يرون عدم حده، والرواية المقدمة في مذهب أحمد ومن يقول بها من العلماء أنه يحد.