وجوب التوبة والتحلل من مظلمة الناس
س: كنت جاهلا ولقد من الله علي بالإسلام وكنت قبل ذلك ارتكبت بعض المظالم والأخطاء وسمعت حديثا عن الرسول ﷺ الذي يقول: «من كانت عنده مظلمة لأخيه في عرض، أو في أي شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم (١)». . " إلخ. كيف تنصحونني والحالة هذه؟
جـ: لقد شرع الله لعباده التوبة من جميع الذنوب قال الله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٢) وقال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ (٣) وقال جل وعلا: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (٤) وقال ﷺ: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له (٥)»، فمن اقترف شيئا من المعاصي فعليه أن يبادر بالتوبة، والندم، والإقلاع، والحذر، والعزم الصادق ألا يعود من ذلك تعظيما لله سبحانه، وإخلاصا له، وحذرا من عذابه، والله يتوب على التائبين، فمن صدق في التوجه إلى الله ﷿، وندم على ما مضى وعزم عزما صادقا أن لا يعود وأقلع منها تعظيما لله، وخوفا منه فإن الله يتوب عليه ويمحو عنه ما مضى من الذنوب فضلا منه وإحسانا ﷾، ولكن إذا كانت المعصية ظلما للعباد فهذا يحتاج إلى أداء