منها: الدعوة إلى الله ﷿ بأن يدعوه إلى الله ويبين له حقيقة الإسلام حيث أمكنه ذلك، وحيث كانت لديه البصيرة لأن هذا هو أعظم الإحسان وأهم الإحسان الذي يهديه المسلم إلى مواطنه، وإلى من اجتمع به من اليهود أو النصارى أو غيرهم من المشركين لقول النبي ﷺ: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله (١)» رواه الإمام مسلم في صحيحه، وقوله ﵊ لعلي ﵁ لما بعثه إلى خيبر وأمره أن يدعو إلى الإسلام: «فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم (٢)» متفق على صحته.
وقال ﵊: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا (٣)» رواه مسلم في صحيحه. فدعوته إلى الله وتبليغه الإسلام ونصيحته في ذلك من أهم المهمات ومن أفضل القربات.
ثانيا: لا يجوز أن يظلمه في نفس، ولا في مال، ولا في عرض إذا كان ذميا، أو مستأمنا، أو معاهدا فإنه يؤدي إليه الحق، فلا يظلمه في ماله لا بالسرقة، ولا بالخيانة، ولا بالغش، ولا يظلمه في بدنه لا بضرب ولا بغيره لأن كونه معاهدا، أو ذميا، في البلد، أو مستأمنا يعصمه.
ثالثا: لا مانع من معاملته في البيع والشراء والتأجير ونحو ذلك فقد صح عن رسول الله ﷺ: أنه اشترى من الكفار عباد الأوثان، واشترى من اليهود وهذه معاملة، وقد توفي ﵊ ودرعه مرهونة عند يهودي في طعام اشتراه لأهله.
رابعا: في السلام لا يبدؤه بالسلام لقول النبي ﷺ: «لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام (٤)» خرجه مسلم في صحيحه وقال: «إذا سلم