رواتها ألا فرق بين المثقال والدينار (١).
النسبة الشرعية تتعلق بالوزن لا بالقيمة
لقد أرشد النبي ﷺ أمته إلى توحيد المكاييل والموازين للدولة المسلمة في حديث ابن عمر ﵄: «المكيال مكيال أهل المدينة، والوزن وزن مكة (٢)»، وهذا يدل على أن وزن الدرهم والدينار (المثقال) كان معروفا لأهل مكة بشكل جيد، ولولا معرفتهم به لما دعا النبي ﷺ إلى الاعتماد عليه في تقدير فروض الزكاة والأنكحة والديات وأروش الجنايات، ومن المعروف تاريخيا أن الدرهم يساوي: [٢. ٩٧٥] غرام، وأن الدينار (المثقال) يساوي: [٤. ٢٥] غرام، وهو ما انتهى إليه الباحثون من الفقهاء والمؤرخين بعد تجارب متعددة أجراها العلماء على وزن الحبوب، فكان مثقال الذهب: [٧٢ حبة]، وكان الدرهم: [٢/ ٥ ٥٠] خمسون حبة وخمسا حبة.
وتكون نسبة الدرهم إلى الدينار: ٧/ ١٠ أي أن الدرهم يساوي سبعة أعشار المثقال (٣)، وهذه النسبة ٧: ١٠ تعرف بالنسبة الشرعية، أو وزن بيت المال، فهي الصفة المميزة لنقود الدولة الإسلامية منذ تعارفها تجار مكة حتى ضربها عبد الملك بن مروان عام ٧٦هـ، ويفهم من الحديث النبوي السالف الذكر أن هذه النسبة الشرعية تكاد تكون حكما شرعيا بإقرار النبي ﷺ لها تبعا لإقرار موازين مكة.
وقد شاع استعمال هذه النسبة في جميع أوزان المسلمين كما ذكر الدكتور