النسبة الشرعية المعتمدة. فكل ١٠ دراهم تعادل سبعة مثاقيل، وتعادل ١٤٠ قيراطا، هذه رواية عن فعل عمر ﵁ أوردها الدكتور ضياء الدين الريس في الخراج (١)، وهناك رواية أخرى أن عمر ﵁: أخذ المتوسط بين الدرهم البغلي - ٨ دوانق - والدرهم الطبري - ٤ دوانق - فجعل الدرهم نصفها، وهو ٦ دوانق، وهو الدرهم الشرعي المعروف بوزن سبعة، أي العشرة منه تساوي سبعة مثاقيل، وهو أيضا ستة دوانق (٢) وهذه الرواية تفسر لنا الخلاف الذي ذكره ابن الأخوة في معالم القربة من أن عمر ﵁ أنقص الدرهم فضربه على ستة، والصحيح أنه جعله ستة دوانق بوزن سبعة مثاقيل لكل عشرة دراهم. ثم ذكر النووي أن أهل العصر الأول أجمعوا على التقدير بهذا الوزن وهو أن الدرهم ستة دوانق وكل عشرة منه تعادل سبعة مثاقيل:
ومما يعكر ذلك ما ذكره أبو عبيد في الأموال قال: (فلما كان زمن بني أمية قالوا: إن ضربنا البغلية ظن الناس أنها هي المعتبرة في زكاة الأموال فيضر الفقراء، وإن ضربنا الطبرية تضرر أرباب الأموال (٣) فجمعوا الدرهم البغلي والطبري وأخذوا متوسطها ٨ + ٤ = ١٢ ÷ ٢ = ٦ ستة دوانق، ثم ذكر الماوردي بعد أن نسب الفعل إلى عمر ﵁ فقال: (ومتى زدت على الدرهم الواحد ثلاثة أسباعه كان مثقالا، ومتى نقصت من المثقال ثلاثة أعشاره كان درهما، فكل عشرة دراهم بوزن سبعة مثاقيل من الذهب)، وعلل المسعودي أن هذه النسبة ٧: ١٠ ترجع إلى كون الذهب أرجح من الفضة وزنا (٤) بمثل ثلاثة أسباعها، وسنرى عدم صحة هذا