وأبو داود، وجاء مثله تماما عن حكيم بن حزام ﵁ (١)؛ ففي الحديث ما يدل على أن الشاة ثمنها دينار، أو نصف دينار في سوق المدينة؛ أي ما يعدل: ٥ - ١٠ دراهم، إذا كان الدينار عشرة دراهم، وقد يكون ثمنها ستة دراهم أو سبعة أو ثمانية أو تسعة، وقد تفوق الدينار، فهل يمكن الاستدلال بهذا على ثمن الشاة المقدر بها النصاب.
٢ - روى البخاري في كتاب الحدود - السرقة - عن ابن عمر ﵄ «أن رسول الله ﷺ قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم (٢)»، وهي ربع دينار، كما فسرته أحاديث الباب الأخرى عند البخاري، ولم يقطع النبي ﷺ في أقل من ثمن المجن (٣)، وهذه الأحاديث تدل على أن ربع الدينار ثلاثة دراهم، فالدينار اثنا عشر درهما، والحديث أصح من كل الأحاديث الأخرى.
٣ - حديث ابن عمر ﵄: «كان يبيع الإبل بالبقيع "فأبيع بالدنانير وآخذ بالدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ بالدنانير آخذ هذه من هذه. . . "، فسأل النبي ﷺ فقال: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا، وليس بينكما شيء (٤)»، وسعر يومها يدل على اختلاف السعر في اليوم الواحد، وليست قيمة تعادلها ببعضها حكما شرعيا لا بد من الالتزام به.
٤ - اختلف الفقهاء في دية النفس فهي: مائة من الإبل، أو ألف دينار، أو عشرة آلاف درهم، ثم إن عمر ﵁ جعلها اثني عشر ألف درهم، وهذا يدل على أن الدينار يعادل (١٢) درهما، بل جاء عن عكرمة