وحقه يحقه حقا، وأحقه، كلاهما: أثبته وصار عنده حقا لا يشك فيه. وأحقه: صيره حقا، ويحق عليك أن تفعل كذا: يجب، والحق واحد الحقوق.
وفي مفردات الراغب الأصفهاني (١): أن الحق يقال على أوجه:
الأول: يقال لموجد الشيء بسب ما تقتضيه الحكمة، ولهذا قيل في الله تعالى: هو الحق. قال تعالى: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ﴾ (٢).
الثاني: يقال للموجد بحسب مقتضى الحكمة، ولهذا يقال: فعل الله تعالى كله حق. قال الله تعالى: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ (٣).
الثالث: في الاعتقاد المطابق لما عليه ذلك الشيء في نفسه، كقولنا: اعتقاد فلان في البعث والثواب والجنة والنار حق. قال الله تعالى: ﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ﴾ (٤).
الرابع: للفعل والقول الواقع بحسب ما يجب وبقدر ما يجب وفي الوقت الذي يجب، كقولنا: فعلك حق وقولك حق. قال الله تعالى: ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ (٥).