Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 41, halaman 21

  1. العدد الحادي والأربعون
  2. الافتتاحية ليس الجهاد للدفاع فقط

الصلاة والسلام، ولكن الحسد والبغي وحب الرئاسة والتسلط على الأمة يمنع الكثير من الناس عن قبول الحق، وهكذا فعل الروم وفارس، ورؤساؤهم وأعيانهم ليس يخفى عليهم الحق وأدلته وبراهينه، ولكن السلطان والرئاسة واستعباد الناس وما يلتحق بهذا يمنعهم من الخضوع إلى الحق، ولما سأل هرقل أبا سفيان عن صفات النبي ﷺ وأخبره أبو سفيان بذلك عرف أنه رسول الله واتضح له أنه نبي الله ودعا أمته لذلك، فلما رأى منهم النفرة وعدم الاستجابة نكس على عقبيه ورجع عما أظهر، وقال: إنما فعلت هذا وقلت ما قلت لأمتحنكم وأعرف صلابتكم في دينكم، ثم صار على دين قومه واستمر في طغيانه وكفره، نسأل الله العافية، فآثر الدنيا على الآخرة.

وهكذا أشباهه ونظراؤه، يحملهم البغي والحسد وحب الرئاسة على خلاف الحق، وعلى التنكر له ولأهله كما سبق في قوله جل وعلا: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ (١).

هكذا يقول ربنا ﷿ عن فرعون وقومه ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ (٢) وقال الله ﷿ عن موسى ﵊ أنه قال لفرعون ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ﴾ (٣) فهؤلاء الكفرة من الكبراء والأعيان يعرفون الحق وأن ما جاءت به الرسل هو الحق ولكن تمنعهم الرئاسات والتسلط على العباد وظلم العباد والاستبداد بالخيرات، يمنعهم ذلك من قبول الحق؛ لأنهم يعرفون أنهم إذا قبلوا صاروا أتباعا، وهم لا يرضون بذلك، إنما يريدون أن يكونوا متبوعين ورؤساء ومتحكمين ومتسلطين.

Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 41، ص 21 (SanadKitab #8322, hlm. urut 17793)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.