التصوف في ميزان النقل والعقل
د. إبراهيم بن محمد البريكان
أستاذ مادة التيارات والمذاهب المعاصرة
بكلية المعلمين بالدمام
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله الحق المبين، وأشهد أن محمدا رسول رب العالمين، ﷺ وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد،،
فإن الناس انقسموا في الصوفية على ثلاث طوائف:
الطائفة الأولى: تركت الصوفية وعلومها وذمتها بعجرها وبجرها ولم تستفد من كلامهم الموافق للكتاب والسنة مما يتعلق بآداب الإسلام الظاهرة والباطنة. قال ابن القيم ﵀ عن هذه الطائفة (حجبت عن محاسن هذه الطائفة ولطف نفوسهم وصدق معاملتهم فأهدروها لأجل هذه الشطحات وأنكروها غاية الإنكار وأساءوا الظن بهم مطلقا وهذا عدوان وإسراف فلو كان كل من أخطأ أو غلط ترك جملة وأهدرت محاسنه لفسدت العلوم والصناعات والحكم وتعطلت معالمها (١) أ. هـ كلامه ﵀ وغالب من