بكتابتهما في اللوح المحفوظ، ثم وقع القول من موسى وفرعون بلغتهما طبق ما كان في اللوح المحفوظ ثم تكلم الله بذلك بحروف أخرى ونظم آخر في زمن نبينا محمد ﷺ فنسب إلى كل منهما باعتبار، وأما وصف كلام الله بالقدم فلم يعرف عن الصحابة ﵃ ولا عن أئمة السلف ﵏، وإنما كان أهل السنة يقولون أيام المحنة: كلام الله غير مخلوق، ويقول مخالفوهم: كلام الله مخلوق، فوصف كلام الله بأنه قديم اصطلاح حادث، ولو جرينا عليه قلنا كلام الله قديم النوع حادت الآحاد؛ لأن الله تعالى لم يزل متكلما، ولا يزال متكلما بما يشاء، وحتى إنه ليتكلم يوم القيامة مع المؤمنين والكافرين وغيرهم بما يشاء، كما ثبت في الصحيحين عن عدي بن حاتم ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان. . (١)» الحديث، مع أحاديث أخرى في الموضوع.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز