وبعد:
فمن أعظم نعم الله على هذه الأمة أن أنزل على نبيه محمد ﷺ شريعة تامة كاملة، قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١) أنزلها خالق البشر الذي يعلم ما يصلحهم في جميع الأحوال والأزمان، وأوجب العمل بأحكامها على جميع المكلفين من وقت نزولها إلى قيام الساعة، ولذلك فإن عيسى ﵇ سيحكم بها عند نزوله في آخر الزمان، ولهذا جاء في هذه الشريعة من القواعد والنصوص ما يتضمن الحكم العدل في كل نازلة فأي معاملة تستجد أو قضية تحدث، يقوم أهل الاجتهاد باستنباط حكمها من