العبد يؤديه متقيا بذلك ربه، ويخاف عقوبته. وسماه إيمانا؛ لأن العبد يؤدي ذلك عن إيمان، وعن تصديق لا عن شك وريب، بل يؤدي هذه العبادات، وهذه الأعمال عن إيمان بالله وحده، وأنه ربه ومعبوده الحق، وأنه مستحق لذلك، وهو يؤديها عن إيمان، وعن صدق، وسماه برا لما فيه من الخير العظيم والسعادة، فهو بر، وسماه هدى لما فيه من الخير أيضا؛ لأنه يهدي إلى الخير ويوصل إلى الخير وإلى أسباب السعادة، وفي آيات أخرى عبر عن ذلك بالإيمان والعمل الصالح، فقال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ﴾ (١)، فالمؤمنون الذين عملوا الصالحات هم أهل التقوى، وهم المسلمون، وهم الصالحون، وهم الذين عبدوا الله حق عبادته قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ﴾ (٢)؛ كما أنهم هم المتقون في قوله سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ﴾ (٣)، وقال سبحانه: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ (٤) وهم الأبرار؛ كما في قوله سبحانه: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ (٥)، وقال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ (٦)، فهم الأبرار، وهم أهل التقوى، وهم أهل الإيمان، وهم المسلمون، وهم الذين عبدوا الله وحده قال تعالى:
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 44, halaman 24
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 44، ص 24 (SanadKitab #8322, hlm. urut 19298)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.