وابن المنذر) (١) وقد استدلوا بما يلي:
١ - فعل الرسول ﷺ فإنه حينما بدأ طوافه ابتدأ من الحجر الأسود.
٢ - روي أن إبراهيم ﵇ لما انتهى في البناء إلى مكان الحجر قال لإسماعيل ﵇: (ائتني بحجر أجعله علامة لابتداء الطواف) (٢).
٣ - قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: (لا اختلاف أن حد مدخل الطواف من الحجر الأسود، وأن إكمال الطواف إليه).
وخالف الحنفية (٣) في اشتراط البدء من الحجر الأسود فقالوا: (هو سنة في ظاهر الرواية)، ورجح ابن الهمام الوجوب (٤) وهو قول المالكية (٥) للمواظبة المستمرة من رسول الله ﷺ.
وقد اختلف الفقهاء الذين اشترطوا لصحة الطواف البدء من الحجر الأسود في محاذاة الطائف للحجر الأسود والبدء من أمامه موازيا له، فمنهم من قال: يشترط أن يبدأ من الحجر محاذيا له بجميع بدنه، فلو حاذاه ببعض بدنه وكان بعض بدنه الآخر مجاوزا إلى جهة باب الكعبة فإن الشرط الأول غير مجزئ، وقال آخرون منهم: يجزئه إذا استقبله ببعض بدنه. وممن اشترط محاذاة جميع البدن للحجر الأسود في بدء الطواف الحنابلة (٦) وأصح القولين عند