Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 44, halaman 383

  1. العدد الرابع والأربعون
  2. البحوث
  3. القضاء والقدر

فالإرادة في هذه الآيات الثلاث إرادة شرعية أو دينية بمعنى المحبة، والفرق بين الإرادتين: أن الأولى لا يتخلف مرادها أبدا، بل ما أراده الله كونا فلا بد من وقوعه، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (١).

أما الإرادة الشرعية فقد يوجد مرادها من بعض الناس وقد يتخلف، وإيضاح ذلك أن الله سبحانه أخبر أنه يريد البيان للناس والهداية والتوبة، ومع ذلك أكثر الخلق لم يهتد، ولم يوفق للتوبة، ولم يتبصر في الحق؛ لأنه ﷾ قد أوضح الحجة والدليل، وبين السبيل وشرع أسباب التوبة وبينها، ولكنه لم يشأ لبعض الناس أن يهتدي أو يتوب أو يتبصر، فذلك لم يقع منه ما أراده الله شرعا لما قد سبق في علم الله وإرادته الكونية من أن هذا الشخص المعين لا يكون من المهتدين، ولا ممن يوفق للتوبة.

وهذا بحث عظيم ينبغي تفهمه وتعقله والتبصر في أدلته؛ ليسلم المؤمن من إشكالات كثيرة وشبهات مضلة حار فيها الكثير من الناس؛ لعدم تحقيقهم للفرق بين الإرادتين.

ومما يزيد المقام بيانا أن الإرادتين تجتمعان في حق المؤمن، فهو إنما آمن بمشيئة الله وإرادته الكونية، وهو في نفس الوقت قد وافق بإيمانه وعمله الإرادة الشرعية، وفعل ما أراده الله منه شرعا وأحبه منه، وتنفرد الإرادة الكونية في حق الكافر والعاصي، فهو إنما كفر وعصى بمشيئة الله وإرادته

Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 44، ص 383 (SanadKitab #8322, hlm. urut 19768)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.