Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 45, halaman 36

  1. العدد الخامس والأربعون
  2. الافتتاحية الشريعة الإسلامية ومحاسنها وضرورة البشر إليها
  3. الشق الثاني ضرورة البشر إلى الشريعة الإسلامية

ومن تأمل ما تقدم؛ عرف ما أردته في الشق الثاني من عنوان هذه الكلمة. وهو: أن البشر في أشد الضرورة إلى هذه الشريعة؛ لما اشتملت عليه من المصالح العظيمة، وأنها راعت مصالح العباد في المعاش والمعاد وهيأت لهم السبل التي توصلهم إلى النجاة والسعادة، وبين ﷾ في كتابه أن شريعته صراط مستقيم، صراط واضح ومنهج قيم من استقام عليه نجا، ومن حاد عنه هلك، ومن تأمل هذا حق التأمل عرف أن هذه الشريعة كسفينة نوح ﵇ من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق، فهكذا هذه الشريعة العظيمة من تمسك بها واستقام عليها نجا، ومن حاد عنها هلك ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وبذلك يتضح للبيب أن العباد جميعا في أشد الضرورة إلى هذه الشريعة، لما فيها من حل مشاكلهم، ولما فيها من أحكام عادلة، ولما فيها من التوسط بين الاشتراكية الإلحادية الماركسية المنحرفة وبين الرأسمالية الغاشمة الظالمة، فهي وسط في كل شيء، وسط في اقتصادها بين اشتراكية الملحدين وماديتهم، وبين الرأسمالية الغاشمة التي لا حدود لها، فهي وسط بين طرفين، عدل بين جورين، وكذلك وسط في جميع أمورها، لا تطرف في غلو ولا تطرف في جفاء، بل هي وسط في شأنها كله، هذه الشريعة العظيمة وسط في الإنفاق والإمساك لا إسراف وتبذير، ولا إمساك وتقتير، بل هي وسط بين ذلك، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ (١).

Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 45، ص 36 (SanadKitab #8322, hlm. urut 19816)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.