Lewati ke konten

Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 45, halaman 150

  1. العدد الخامس والأربعون
  2. البحوث
  3. الأمية في المنظور الإسلامي
  4. أمته ﵊ أمة أمية
  5. وصف الأمة المسلمة بأنها الأمة الأمية في الحديث الشريف

فأمتنا ليست مثل أهل الكتاب الذين لا يحفظون كتبهم في قلوبهم، بل لو عدمت المصاحف كلها، كان القرآن محفوظا في قلوب الأمة، وبهذا الاعتبار فالمسلمون أمة أمية بعد نزول القرآن وحفظه، كما في الصحيح عن ابن عمر عن النبي ﷺ، أنه قال: «إنا أمة أمية: لا نحسب ولا نكتب، الشهر هكذا وهكذا (١)»، فلم يقل: إنا لا نقرأ كتابا ولا نحفظ، بل قال: لا نكتب ولا نحسب فديننا لا يحتاج أن يكتب ويحسب، كما عليه أهل الكتاب، من أنهم يعلمون مواقيت صومهم وفطرهم بكتاب وحساب، ودينهم معلق بالكتب، لو عدمت لم يعرفوا دينهم (٢).

قلت: وعدم اعتماد هذه الأمة على الكتابة في حفظ كتابها - كحال الأمم السابقة في حفظ كتبها - يرجع إلى تكفل الله ﷿ بحفظ هذا الكتاب، الأمر الذي لم يتكفل به سبحانه لأي كتاب سماوي آخر، قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (٣).

فالكتب السماوية السابقة إنما نزلت لأمد معين ووقت محدد، فإذا انقضى ذلك الأمد أو الوقت، الذي أنزل من أجله كل كتاب من تلكم الكتب، تعرض ذلك الكتاب لما تعرض له سابقوه من الكتب الأخرى، من عوامل الضياع، ومظاهر التلاشي والنسيان، وأصابه - ما أصابها - من النقص والتزيد والحذف والتغيير والتحريف، بما لا يجعله صالحا بعد تلك الفترة التي أنزل لها.

Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 45، ص 150 (SanadKitab #8322, hlm. urut 19979)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.