ومن أبواب الربا الشرعي السلم في الحيوان:
قال عمر ﵁: إن من الربا أبوابا لا تخفى، منها السلم في السن، ولم تكن العرب تعرف ذلك ربا، فعلم أنه قال ذلك توقيفا، فجملة ما اشتمل عليه اسم الربا في الشرع النساء والتفاضل في شرائط قد تقرر معرفتها عند الفقهاء. والدليل على ذلك قول النبي ﷺ: «الحنطة بالحنطة مثلا بمثل، يدا بيد، والفضل ربا، والشعير بالشعير مثلا بمثل، يدا بيد، والفضل ربا (١)» وذكر اسم التمر والملح والذهب والفضة فسمى الفضل في الجنس الواحد من المكيل والموزون ربا، وقال ﷺ في حديث أسامة بن زيد الذي رواه عنه عبد الرحمن بن عباس: «إنما الربا في النسيئة (٢)» وفي بعض الألفاظ: «لا ربا إلا في النسيئة (٣)»، فثبت أن اسم الربا في الشمع يقر على التفاضل تارة وعلى النساء أخرى، وقد كان ابن عباس يقول: لا ربا إلا في النسيئة.
ويجوز بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة متفاضلا، ويذهب فيه إلى حديث أسامة بن زيد، ثم لما تواتر عنده الخبر عن النبي ﷺ بتحريم التفاضل في الأصناف الستة رجع عن قوله. قال جابر بن زيد: رجع ابن عباس عن قوله في الصرف، وعن قوله