معلوم ما لم يكن ذلك في زرع لم يبد صلاحه.
حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن كثير، عن أبي المنهال عن ابن عباس ﵄ قال: «قدم النبي ﷺ المدينة وهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث فقال: " أسلفوا في الثمار في كيل معلوم إلى أجل معلوم (١)». وقال عبد الله بن الوليد: حدثنا سفيان، حدثنا ابن أبي نجيح وقال: «في كيل معلوم ووزن معلوم (٢)».
حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا سفيان، عن سليمان الشيباني، عن محمد بن أبي مجالد قال: (أرسلني أبو بردة، وعبد الله بن شداد إلى عبد الرحمن بن أبزي، وعبد الله بن أبي أوفى فسألتهما عن السلف؟ فقالا: «كنا نصيب المغانم مع رسول الله ﷺ. فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزيت إلى أجل مسمى. قال: قلت: أكان لهم زرع، أو لم يكن لهم زرع؟ قالا: ما كنا نسألهم من ذلك (٣)». قوله: (باب السلم إلى أجل معلوم) يشير إلى الرد على من أجاز السلم الحال، وهو قول الشافعية، وذهب الأكثر إلى المنع وحمل من أجاز الأمر في قوله: (إلى أجل معلوم) على العلم بالأجل فقط، فالتقدير عندهم من أسلم إلى أجل فليسلم إلى أجل معلوم لا مجهول.
وأما السلم لا إلى أجل فجوازه بطريق الأولى، لأنه إذا جاز