واعلم أن للسلم شروطا غير ما اشتمل عليه الحديث مبسوطة في كتب الفقه، ولا حاجة لنا في التعرض لما لا دليل عليه إلا أنه وقع الإجماع على اشتراط معرفة صفة الشيء المسلم فيه على وجه يتميز بتلك المعرفة عن غيره.
(وعن عبد الرحمن بن أبزى، وعبد الله بن أبي أوفى قالا: «كنا نصيب المغانم من رسول الله ﵌، وكان يأتينا أنباط من أنباط الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزيت إلى أجل مسمى، قيل: أكان لهم زرع أو لم يكن؟ قالا: ما كنا نسألهم عن ذلك (١)» رواه أحمد والبخاري، وفي رواية: «كنا نسلف على عهد النبي ﵌ وأبي بكر وعمر في الحنطة والشعير والزيت والتمر وما نراه عندهم (٢)» رواه الخمسة إلا الترمذي.
(وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﵌: «من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره (٣)» رواه أبو داود وابن ماجه.
(وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﵌: «من أسلف شيئا فلا يشرط على صاحبه غير قضائه». وفي لفظ: «من أسلف في شيء فلا يأخذ إلا ما أسلف فيه أو رأس ماله» رواهما الدارقطني. واللفظ الأول: دليل امتناع الرهن والضمين فيه، والثاني: يمنع الإقالة في البعض.
حديث أبي سعيد في إسناده عطية بن سعد العوفي. قال