أولا ثم أجب عن هذا السؤال: هل انفجار الماء اثنتا عشرة عينا أثناء رحيل بني إسرائيل في التيه أربعين (٤٠) عاما أو بعد فتح بيت المقدس، لأنه غير واضح في التفسير هو أثناء رحيلهم قبل فتح بيت المقدس أو بعد ذلك أو هو كان حجرا طوريا يحملونه معهم حتى إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
ج: قال الله تعالى: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ (١)، أمر الله تعالى رسوله وكليمه موسى ﵊ حين استسقاه أن يضرب بعصاه الحجر فلما ضربه انفجر منه اثنتا عشرة عينا على عدد الأسباط توسعة عليهم حتى لا يتزاحموا ولا يتناحروا على الماء، فكان ذلك من الله تعالى معجزة لموسى ﵇ ورحمة منه بموسى ومن معه من بني إسرائيل، وهذا هو مكان الحجة والتأييد وموضع النعمة والعبرة، ولم يخبرنا سبحانه عن سائر أحوال الحجر وتفصيلها، ولو كان في ذكر ذلك خير لنا لبينه الحكيم العليم وما كان ربك نسيا، ولم يثبت في تفصيل أحواله حديث عن النبي ﷺ فيما نعلم ولو كان فيه خير لأوحى به اللطيف الخبير إلى رسوله ﷺ ليبلغه الناس رحمة بهم، وقد نقل ابن كثير في تفسير هذه الآية عن الثوري عن أبي سعيد عن عكرمة عن