ويعبر في القرآن الكريم بالقلب عن العقل أو الجهاز الذي يقوم بالمعرفة والإدراك، قال تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (١).
٦ - الفؤاد: وقد تكرر ذكره في القرآن الكريم وفي الحديث الشريف، وقيل في معناه: إنه القلب، أو باطن القلب أو غشاؤه، ويقال له " فؤاد " باعتبار معنى التفؤد، أي التوقد. وقد جاء ذكره في سياق الحديث عن وسائل المعرفة والإدراك كحاستي السمع والبصر.
قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٢).
وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (٣). فهو وسيلة للمعرفة الإنسانية، لا يجوز تعطيلها ولا إلغاؤها أو تعليقها، كما يفعل الكفار الذين يستفيدون منها علما حقيقيا ومعرفة تقربهم إلى الله: ﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ (٤).
وليس من غرضنا هنا الاستقصاء والاستيعاب، فحسبنا