الشريف في الإرشاد على روايتين:
إحداهما: يقع، وهو قول الشعبي والنخعي والزهري والحكم ﵃، لما ذكرنا من أن الكتابة تقوم مقام اللفظ.
والثانية: لا يقع إلا بنية، وهو قول أبي حنيفة ومالك، ومنصوص الشافعي ﵃.
وقال الأصحاب: ولا يقع الطلاق بغير لفظ إلا في موضعين:
أحدهما: بالكتابة كما تقدم.
والثاني: بالإشارة لمن لا يقدر على الكلام كالأخرس.
قال القاضي: وثبوت الخط في الوصية يتوقف على معاينة البينة، أو الحاكم لفعل البينة لكتابة الوصية؛ لأنها عمل، والشهادة على العمل طريقه الرؤية (١) وقول الإمام أحمد ﵁: إن كان قد عرف خطه، وكان مشهور الخط، ينفذ ما فيها، يرد ما قال القاضي.
فإن الإمام أحمد ﵁ علق الحكم على المعرفة