عنها إلا هالك (١)» وقال ابن مسعود ما ترك رسول الله ﷺ طائرا يطير في السماء إلا ذكر لنا منه علما، وهو كناية عن تمام البيان وكماله ووضوحه وظهوره بحيث لم يتبق لأحد بعده حجة أو برهان.
ومقتضى النهي عن الاختلاف الأمر بالاتفاق والاجتماع على الحق، قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (٢).
وروى الآجري في كتاب الشريعة عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد (٣)» وروى الآجري عن عبد الله بن مسعود في خطبته: (يا أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة فإنها حبل الله ﷿ الذي أمر به، وما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة).