الحباب، وأغاروا على سرح المسلمين؛ ولذا قاتلهم علي ﵁ وعلم بالشاهدة أنهم الذين ذكرهم الرسول ﷺ بقوله: «يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرءون القرآن لا يتجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فيهم رجل مخدج اليد عليها بضع شعرات (١)»، وفي رواية: «يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان (٢)».
وأما الشيعة فكانوا مختفين لا يظهرون لعلي وشيعته وهم ثلاث طوائف:
الطائفة الأولى: هي المؤلهة التي ألهت عليا فأحرقهم بالنار.
والطائفة الثانية: السابة وقد بلغ عليا أن ابن سبأ يسب أبا بكر وعمر فطلبه.
والطائفة الثالثة: المفضلة الذين يفضلون عليا على أبي بكر وعمر وقد تواتر عن علي ﵁ أنه قال: (خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر)، ولم تكن الشيعة الأولى تنازع في أفضلية أبي بكر وعمر على علي ﵃، وإنما كانوا يفضلون عليا على عثمان؛ لذا كان شريك بن عبد الله يقول: إن