الخاتمة
الفرقة الناجية صفاتها وخصائصها:
المراد بالفرقة الناجية: هي الطائفة التي نجت من الخلود في النار وإن كان منها من قد يعذب أو يكون مستحقا للعذاب لكنه نجي بعفو الله ورحمته وقد ورد وصف هذه الفرقة بالنجاة في قوله ﷺ: «اثنتان وسبعون منها في النار وواحدة منهم في الجنة (١)» من حديث أنس بن مالك ومعاوية بن أبي سفيان ﵄.
وإنما استحقت هذا الوصف لأنها تمسكت بالحق الذي كان عليه رسول الله ﷺ وأصحابه، ويدل ذلك على قوله ﷺ لمن سأله من هي يا رسول الله؟ قال: «ما أنا عليه وأصحابي (٢)».
فظهر بذلك أن ميزان الحق هو اتباع ما عليه الرسول ﷺ وأصحابه وأن ميزان الباطل مخالفة ما عليه رسول الله ﷺ وأصحابه ﵃، وأن حظ المسلم من النجاة يقدر بقدر ما فيه من الاتباع كما قال سبحانه: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (٣)، وقوله صلى الله عيه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به (٤)»