وقال ﷿: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (١) إلى غير ذلك من الآيات التي سبق بعضها.
أما تقبيل الجدران، أو الشبابيك أو غيرها، واعتقاد أن ذلك عبادة لله، لا من أجل التقرب بذلك إلى المخلوق. فإن ذلك يسمى بدعة لكونه تقربا لم يشرعه الله فدخل في عموم قول النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)» وفي قوله ﷺ: «إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة (٣)»
وأما تقبيل الحجر الأسود، واستلامه واستلام الركن اليماني فكل ذلك عبادة لله وحده واقتداء بالنبي ﷺ لكونه فعل ذلك في حجة الوداع وقال: «خذوا عني مناسككم (٤)» وقد قال الله ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٥) الآية.
وأما التبرك بشعره ﷺ وعرقه ووضوئه، فلا حرج في ذلك كما تقدم لأنه ﵊ أقر الصحابة عليه ولما جعل