ج: من قال من العلماء بإخفاء (بسم الله الرحمن الرحيم) في الصلاة الجهرية بنى ذلك على قوله: بأنها ليست آية من كل سورة بل هي آية من القرآن مستقلة فصل بها بين السور وهي بعض آية من سورة النمل، فقال: إن في الإسرار بها في الصلاة الجهرية تمييزا بينها وبين آيات السور، وأيضا في الإتيان بها في قراءة السور في الصلاة مع الإسرار بها في الجهرية جمع بين الأدلة التي ظاهرها ترك القراءة بها في الصلاة والأحاديث التي دلت على الإتيان بها أمام السورة في الصلاة مثل حديث عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بـ (٢)»
وحديث أنس ﵁ قالت: «صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يفتتحون بـ (٤)»، ولمسلم: «لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم (٥)» فحملت هذه الأحاديث على ترك الجهر بها دون تركها بالمرة جمعا بين هذه الأحاديث والأحاديث الدالة على القراءة بـ بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة، وأما أننا نقرأ الفاتحة ست آيات فقط فغير صحيح باتفاق؛ فإن من اعتبر البسملة آية من كل سورة حتى الفاتحة عدها آية من الفاتحة وما