ج: المراد بالبيوت في هذه الآية المساجد، والجار والمجرور متعلق بقوله تعالى: ﴿يُوقَدُ﴾ (١) أو بمحذوف وقع صفة لـ ﴿مِصْبَاحٌ﴾ (٢) والمعنى: الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة صافية يوقد من زيت شجرة الزيتون في مساجد أمر الله أن يرفع بناؤها ويعظم قدرها وتكرم عن لهو الحديث ولغو الكلام ورفع الأصوات وكل ما لا يليق بها، وأمر سبحانه أن يذكر فيها اسمه بالقلب واللسان بالأذكار الثابتة عن النبي ﷺ لا على ما يفعله كثير من أرباب الطرق ومريدوهم من الأذكار المبتدعة في ألفاظها أو في كيفية أدائها والذكر بها، يسبح لله في هذه المساجد ويقدسه بالصلاة فيها ودراسة العلم بها، وتلاوة القرآن وسائر الأذكار المشروعة، بالغدو والآصال في الغداة والعشي أول النهار وآخره، رجال قدروا الله قدره، فلا تشغلهم مشاغل الدنيا من تجارة وبيع عن ذكر الله بقلوبهم وألسنتهم وأبدانهم، لمراقبتهم الله، ونظرهم في العواقب، وخشيتهم من هول يوم القيامة الذي تتقلب فيه القلوب والأبصار، وتذهل فيه كل مرضعة عما أرضعت، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد، ثم ذكر الله سبحانه جزاءهم بأحسن ما عملوا وتوفيتهم أجرهم بغير حساب جزاء وفاقا بإخلاصهم لربهم وبيعهم أنفسهم على ولي نعمتهم الله ذو الفضل العظيم.
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 48, halaman 120
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 48، ص 120 (SanadKitab #8322, hlm. urut 21333)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.