ولا شك أن معالجة القضية العقدية القائلة: إن نية الولي ونية الصوفي الحقيقي هي نية اتباع وليست نية ابتداع، تحتاج إلى تشعب في البحث، وتقص في المعالجة، ولكن المدخل الضروري له هو: الوقوف على حقيقة النية ودورها في حياة المسلم، ثم ضرب مثال لأحد أئمة الدعوة إلى الله على بصيرة، من خلال نية صادقة، لم تتخذ ادعاء الولاية إزارا، ولا التصوف دثارا، بل قدمت المثل والقدوة على أنها نية اتباع وليست نية ابتداع ويتعلق هذا المثال بشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ﵀، وفي إطار ذلك يمكن بمشيئة الله تعالى التوسع في بيان أن نية الولي أو الصوفي هي نية اتباع وليست نية ابتداع، مع بيان الفوارق الحقيقية بين الولي الحق والصوفي الحق، وكل منهما عند وجوده لا يتبع إلا كتاب الله تعالى، وسنة نبيه ﷺ، وما أجمع عليه أهل العلم، أما من يدعي الولاية، وينتحل صفة المتصوف، لمجرد الاسترزاق، ومن خلال نشر البدع التي تهدم أصول العقيدة، فإن أمامه سبيل الحق؛ فإما أن يتوب ويلجها، وإما أن ينال سخط الله تعالى، والمعيار الحقيقي لمعرفة مدى سلامة القصد، هو: أن يقف الشخص على حقيقة النية، أي: نية الاتباع ثم يلتزمها، وأن يقف أيضا على المثال الذي نسوقه الآن للنية الصادقة، وهي نية الاتباع، وعليه أن يسير على دربه، فإن فعل كتب له الفلاح في الدنيا والآخرة، وإلا كان من الخاسرين، وأعالج هاتين المسألتين فيما يلي:
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 48, halaman 280
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 48، ص 280 (SanadKitab #8322, hlm. urut 21519)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.