صوفية: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ (١).
٤ - إن الدين لا يطالب الناس بما لا يقدرون عليه، وإذا كان الله ﷾ قد أمرنا بالتقوى فقد قيدها بالاستطاعة، قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢). وقال سبحانه: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٣). وقال ﷺ: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (٤)». رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة.
لهذا فإن المسلم المتبع غير مطالب بأباطيل البشر ولا بتوجيهاتهم الخاطئة المليئة بالشركيات، فالديان حليم بعباده، وخير الكلام هو كلام الله سبحانه، وهو ينطوي على ما يبشر وما ينذر، وفيه من البشارة أكثر مما فيه من النذارة، وكل الأحكام تدور في فلك الاستطاعة (٥).
وإذا كان كل شيء في الإسلام منوطا بالاستطاعة