وباب القرآن باب يقين وإحاطة، فلا يثبت بدون النقل المتواتر كونه قرآنا، وما لم يثبت أنه قرآن فتلاوته في الصلاة كتلاوة خبر، فيكون مفسدا للصلاة) (١).
القول الثاني: يجوز قراءة الشاذ في الصلاة وغيرها:
وإلى هذا القول ذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى في إحدى الروايتين عنه.
قال ابن وهب رحمه الله تعالى: (قيل لمالك: أترى أن يقرأ بمثل ما قرأ عمر بن الخطاب: " فامضوا إلى ذكر الله "؟
فقال: ذلك جائز. قال رسول الله ﷺ: «أنزل القرآن على سبعة أحرف فاقرءوا منه ما تيسر (٢)». . .
وقال مالك: لا أرى باختلافهم في مثل هذا بأسا، وقد كان الناس ولهم مصاحف، والستة الذين أوصى إليهم عمر بن الخطاب ﵃ كانت لهم مصاحف) (٣).
وقال ابن وهب رحمه الله تعالى: (أخبرني مالك بن أنس قال: أقرأ عبد الله بن مسعود رجلا: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾ (٤) ﴿طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾ (٥)، فجعل الرجل يقول: طعام اليتيم، فقال له ابن مسعود: طعام الفاجر. فقلت لمالك: أترى أن يقرأ كذلك؟