هل المراد به "الحيض "، أو "الأطهار"؟ على قولين:
١ - ذهب الأحناف والحنابلة -رحمهم الله تعالى- إلى أن الأقراء: هي الحيض (١).
٢ - وذهب المالكية والشافعية رحمهم الله تعالى إلى أن الأقراء هي الأطهار (٢).
وكل فريق وجه لفظ " القروء " في الآية الكريمة إلى المعنى الذي رآه راجحا عنده، كما قال ابن رشد -رحمه الله تعالى-: (وقد رام كلا الفريقين أن يدل على أن اسم القرء في الآية ظاهر في المعنى الذي يراه) (٣).
إلا أن الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- قد صرح بأنه ذهب إلى أن المراد بالقروء الأطهار استنادا إلى قراءة النبي ﷺ: " إذا طلقتم النساء فطلقوهن لقبل عدتهن ".
وفي ذلك يقول: (أخبرنا مسلم وسعيد بن سالم عن ابن جريج عن أبي الزبير أنه سمع ابن عمر يذكر طلاق امرأته حائضا، وقال: قال النبي ﷺ: " فإذا طهرت فليطلق أو ليمسك " (٤)، وتلا النبي ﷺ: " إذا طلقتم النساء