وصدق، لا كذب فيه ولا خلف) (١).
ويقول ابن سعدي ﵀ في تفسيره: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (٢) بتمام النصر وتكميل الشرائع الظاهرة والباطنة، الأصول والفروع، ولهذا كان الكتاب والسنة كافيين كل الكفاية في أحكام الدين وأصوله وفروعه) (٣).
وقد حذر الله عباده أن يسلكوا طريق الأمم السابقة فيحلوا ويحرموا من تلقاء أنفسهم، أو يشرعوا من أنواع العبادات والقراءات ما لم يأذن به الله وإنما حسنته أهواؤهم وزينته عقولهم، فقال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ (٤). وقد كان النبي ﷺ شديد التحذير لأمته من سلوك هذه الطريق الذي سلكته الأمم السابقة، وذلك لعلمه ﷺ بأن هذه الأمة لن تخطئ سنن من قبلها، بل ستدخل مداخلها، وتسلك طرقها، وتسير على منوآله ا، كما أخبر بذلك في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا في جحر ضب لاتبعتموهم، قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟ (٥)» متفق عليه.