القيامة، ليس بعده نبي ولا رسول، بل هو خاتم الأنبياء والمرسلين ﵊.
فوجب أن تكون سنته موضحة لكتاب الله وشارحة لكتاب الله، ودالة على ما قد يخفى من كتاب الله، وسنته أيضا جاءت بأحكام لم يأت بها كتاب الله، جاءت بأحكام مستقلة شرعها الله ﷿، لم تذكر في كتاب الله ﷾، من ذلك: تفصيل الصلوات وعدد الركعات، وتفصيل أحكام الزكاة، وتفصيل أحكام الرضاع، فليس في كتاب الله إلا الأمهات والأخوات من الرضاع وجاءت السنة ببقية المحرمات بالرضاع، فقال ﷺ «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (١)»، وجاءت السنة بحكم مستقل في تحريم الجمع بين المرأة وعمتها، والمرأة وخالتها، وجاءت بأحكام مستقلة لم تذكر في كتاب الله في أشياء كثيرة، في الجنايات، والديات، والنفقات، وأحكام الزكوات، وأحكام الصوم والحج، إلى غير ذلك.
ولما قال بعض الناس في مجلس عمران بن حصين ﵄: " دعنا من الحديث وحدثنا عن كتاب الله " غضب عمران ﵁ وأرضاه، واشتد إنكاره عليه، وقال: " لولا السنة كيف نعرف أن الظهر أربع، والعصر أربع، والعشاء أربع،