والثمر: هو الرطب على النخلة، فإذا قطع فهو الرطب، وإذا خزن فهو التمر، ثم أطلق الثمر على كل محاصيل الأشجار.
وقد أخرج البخاري ومسلم حديث أبي سعيد الخدري «نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة والمحاقلة (١)»، ومثله عن أبي هريرة وابن عباس وعبد الله بن عمر ﵃، وجاء في بعض الأحاديث (المزابنة): بيع الثمر بالثمر كيلا، وبيع الكرم بالزبيب كيلا، وفي رواية عن ابن عمر ﵄ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة: أن يبيع الرجل تمر حائطه إن كان نخلا بتمر كيلا، وإن كان كرما أن يبيعه بزبيب كيلا، وإن كان زرعا أن يبيعه بكيل طعام، نهى عن ذلك كله (٢)».
وذلك لأن مبادلة التمر بالتمر والقمح بالقمح والعنب بالزبيب لا بد فيها من التساوي، وإلا وقعا في ربا الفضل حيث لا يصلح الخرص والتخمين لتحقيق المساواة المطلوبة [الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة].
بل جاء النهي عن بيع التمر بالرطب من حديث سعد بن أبي وقاص «أينقص الرطب إذا يبس؟ "، قال: نعم، فنهى عن ذلك (٣)».
أما حديث يحيى بن أبي كثير بسنده: عن سعد بن أبي وقاص: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع الرطب بالتمر نسيئة (٤)».
فالراجح: أن كلمة نسيئة ليست من النص، وقد ضبط الحديث أربعة حفاظ أحفظ من يحيى على النهي عن بيع الرطب